النووي

157

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

فِي غَيْرِهِ مَرْجُوحٌ ، وَالطَّبْلِ يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ وُقُوعًا وَاحِدًا . وَلِلْقَائِلِ الْأَوَّلِ أَنْ يَمْنَعَ ظُهُورَ اسْمِ الْعُودِ فِيمَا يُضْرَبُ بِهِ ، وَيَقُولُ : هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ وَفِي وَاحِدِ الْأَخْشَابِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ ، وَلَا تَرْجِيحَ . فَرْعٌ : أَوْصَى بِعُودٍ ، وَلَا عُودَ لَهُ ، فَمُقْتَضَى تَنْزِيلِ مُطْلَقِ الْعُودِ عَلَى عُودِ اللَّهْوِ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ ، وَأَنْ يُشْتَرَى لَهُ عُودُ لَهْوٍ يَصْلُحُ لِمُبَاحٍ ، وَأَطْلَقَ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يُشْتَرَى مَا لَوْ كَانَ مَوْجُودًا فِي مَالِهِ أَمْكَنَ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ بِالْعُودِ بِهِ . وَلَوْ أَوْصَى بِعُودٍ مِنْ عِيدَانِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا عُودُ لَهْوٍ ، وَعُودُ بِنَاءٍ ، وَعُودُ قِسِيٍّ . فَإِنْ حَمَلْنَا لَفْظَ الْعِيدَانِ عَلَى هَذِهِ الْآحَادِ ، فَقَدْ حَمَلْنَا اللَّفْظَ الْمُشْتَرَكَ عَلَى مَعَانِيهِ مَعًا ، وَفِيهِ خِلَافٌ لِأَهْلِ الْأُصُولِ . فَإِنْ مُنِعَ ، فَهَذِهِ الصُّورَةُ ، كَمَا لَوْ أَوْصَى بِعُودٍ مِنْ عِيدَانِهِ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا عُودُ لَهْوٍ ، أَوْ لَا عُودَ لَهُ . قُلْتُ : مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَمْلُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعَانِيهِ ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ الْوَصِيَّةُ بِالْمِزْمَارِ كَالْوَصِيَّةِ بِعُودِ اللَّهْوِ . وَإِذَا صَحَّتْ ، لَمْ يَلْزَمْ تَسْلِيمُ الْمُجْمَعِ ، وَهُوَ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ شَفَتَيْهِ ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ . ( الْمَسْأَلَةُ ) الرَّابِعَةُ : اسْمُ الْقَوْسِ يُطْلَقُ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ ، وَهِيَ الَّتِي يُرْمَى بِهَا النَّبْلُ ،